موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٢٤

224

الفَقْلة

الجزء السابع: النكاح

6

:

فيه وإن لم يتحد فبعيار بلده، وقيل: المثل، وقيل: إن طلقت فبعيار موضع طلقت به، وجاز بهذا أو بعيار فلان وإن تلف فلها ما سمى ومرجع المجهول إلى المثل، وإن لم يعينا الطعام فمن الستة وقيل من البر والشعير، وقيل: من أحدهما، وإن تزوجها بما يعد كرمان وبيض أجبره بالعدد، وقيل: بالقيمة، ولا يجبره في مكيل أو موزون بقيمة كحيوان أو سلعة.

وقيل: يجبره بعددهما وبالصفة إن وصفا وما يمسح فبالمسح كذراع وشبر، ويجبر من عليه الحق بدراهم في تسمية من دينار كنصفه وثلثه ويجوز أن يتفرقا عن المجلس قبل أن تؤخذ الدراهم، في بيع أو صداق ونحوهما متعلق بيجبر المقدر الذي علقت فيه الباء الآخرة، وإن كانت لتسمية الدينار سكة أخذ بها لا بالدراهم، وكذلك الدنانير والدراهم المضروبة يؤخذ بها، ويعتبر فيها موضع التزوج، وقيل: إن طلقها فموضع

الطلاق ولا يبعد أن يكون الكلام فيها كالكلام في المكيال والميزان. وقد اعتيد عندهم في الغلاء أربعة دنانير لأمة، وأربعة لناقة، والمعز خمسة منه بدينار والضأن أربعة منه بدينار يحكم بذلك إن لم يكن عرف أي: طريق معروف مصطلح عليه فهو بمعنى مفعول، كأكل بضم الهمزة بمعنى مأكول، أو يتفقا عند العقد أو بعده على قيمة قلت أو كثرت.

واعتبر موسى بن أبي جابر عادة بلد المرأة فحكم لامرأة تزوجت بفارسيين بكل فارسي أربعين نخلة، وعاب عليه بعض الأشياخ وقالوا: ما لها إلا قيمة رجلين من الفرس وجاز على وصيف أبيض عند الحنفية وعندنا، وقيمته عند أبي حنيفة أربعون دينارًا، وأهل عُمان يجعلون مكان الفارسي والأبيض سنديًا، والحق: النظر إلى القيمة).

(1) شرح النيل 180/ 6 - 182.