الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٣٣باب في الصداق وما يتعلق به من أحكام
الفقاة
233
بالقسمة بين الغرماء أو الأوصياء أو الورثة، ونحو ذلك ولو باللسان فقط حتى يثبت ذلك، وحلول ما أجل، فمن قال ما تقول فيمن مات وترك كذا وكذا غريمًا أو ورثة أو وصية أو نحو ذلك، كم يكون لفلان وكم يكون لكذا وكيف يكون له؟ فأجبه، وإن عين الميت فلا تجبه عما سأل إلا أن تقول أول الجواب أو آخره ما نصه: إن صح موته، أو إن ثبت موته، أو إن ثبت الدين وما ذكر من الوصايا ونحو ذلك، هكذا عندي لأنك إذا قلت: إن لبنته فلانة مثلا كذا فقد أثبت لها بلفظك ذلك النصيب في ماله، وجعلته ملكًا لها وأبحت لها التصرف فيه بعد تمييزه ولم يثبت عندك موته، ولم تشرطه وهكذا غير الإرث من المحاصة (1).
من تركت صداقها لزوجها عند الموت
لا يجوز للمرأة تركها صداقها للزوج عند الموت، ولا صدقتها به، وإن تركته له، ورده عليها في مرض الموت، فلا يجوز ذلك.
وقال محمد بن علي: قال موسى بن علي في امرأة، تدع لزوجها من صداقها، وهي مريضة، ثم تصح وتقوم من مرضها، ثم تمرض وتموت، ولا تذكر تلك العطية، فإن ذلك ليس بعطية، إلا أن تكون أعطته بحق.
وإن قالت: وعدت زوجي، أن أترك له كذا وكذا، من صداقي، وعلى ذلك تزوجني، وقد تركته له، فذلك جائز له.
:
وإن قالت: وعدته، ولم تقل على ذلك تزوجني، فما نوجب ذلك على الورثة، وإن تركت له صداقها عند موتها بوجه يجوز له في الحكم، وهو
يعلم كذبها، فلا يسعه أخذه (3).
(1) شرح النيل 189/ 6 - 190.
(2) منهج الطالبين 52/ 8.