موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٣٢

232

الفَقْلة

الجزء السابع: النكاح

- قبول الدعوة قبل حلول أجل الصداق

لا ينصب حاكم خصومة بينهما أي: الزوجين حتى تدعي حلوله، ولا يحكم بأدائه حتى يعلم بحلوله بإقرار أو بينة، وأما بيقين كان عنده فجائز على قول من أجاز للحاكم أن يحكم بعلمه، وكذا إن طلقها وقد علم التطليق بالبناء للمفعول بإقراره أو بأمينين أو بحاكم ثبت التطليق عنده بأن أعلم الحاكم شهود الصداق أن تطليقه ثابت عندي، فحينئذ يحكم ويشهدون بالصداق وحلوله إن علموا حلوله بالإقرار أو الأمينين، وإن علموه بالحاكم لم يحتاجوا إلى ذكره إلا إن كان حاكم آخر يؤدون إليه ما ثبت عند الأول الذي لم يجرح

الشهادة بالصداق بعد موت أحد الزوجين

إذا مات أو ماتت أو ماتا، وعلموا بالموت فالأمر ظاهر أنهم يشهدون بالصداق وبالحلول، وإلا يعلموا فلا يشهدوا حتى يعلموا الميت منهما أو يعلموهما ميتين جميعًا، وكذا الحكم في الشهادات فلا يشهدوا بدين ليؤدى حتى يحل ويعلموا بحلوله، لأنهم تحملوها على أدائها عند الأجل فلا يؤدوها قبله، فلا يُشْهَدْ بحق لوارث ذي الحق حتى يعلم، موته، وإذا علم موته شهد لوارثه به ولو لم يحل أجله، ليعلموا كم ماله وكم ثلثه، وكيف تكون القسمة، ونحو ذلك وليعلموا بالمال الذي انتقل إليه ما هو وكم هو ولو بلا اعتبار قسمة وثلث، وكذا الحاكم إن عرف رجلا بعينه لا ينصب خصومة ولا حكمًا في قسمة ماله، ولا فيما عليه أو له حتى يعلم موته وإن لم يعرفه أو يسمع به جاز له النصب إن تصادق الخصمان على موته، وأصل ذلك عندي آيات حرمة الأموال وأحاديثها، فكما لا يدخل أحد فيها بالأخذ أو الأكل أو الانتفاع إلا بإذن أصحابها، فكذلك لا يحل الدخول في شأنها

كان

(1) شرح النيل 189/ 6.