الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٥٥باب في الصداق وما يتعلق به من أحكام
الفقلة
255
فيما زعم بعض إن لم يمسها، وإن تزوجها على ما يتراضيان عليه فله ـ قيل - فسخه ما لم يتفقا، وقيل: يعلق إلى أن يتفقا على فسخه أو ثبوته كذلك يقال والحق عندي: أن كل نكاح صح لا يفسخه شيء من جهة الصداق، إلا إن تزوجها على أنه لا صداق لها، وأما إذا جهل الصداق فصداق المثل، ومن حكم في صداق زوجته بما يجوز به الإصداق جاز، وإن مس قبل أن يحكم فصداق المثل. وإن أصدق لها نصف ماله في الأصل جاز ولها نصفه يوم، وإن فعلا ذلك ثم اقتسما فيما تزعم المرأة ثم جحد الزوج ذلك المذكور من الإصداق أو الاقتسام أو كليهما أو وارثه أجزأها الخبر على الصداق والقسمة المراد بالخبر هنا أن يقول الشهود: إن لها نصف أصله صداقًا وإنهما اقتسما، ولو لم يقولوا أشهدنا، ولو لم يقولوا: حضرنا الإصداق والقسمة، ولو تبين أنهم لم يحضر وهما بأن سمعاه يذكر لها أو لغيرها أنه أصدقها ذلك (1).
العقد،
- إصداق المرأة جزءًا محددًا من ماله
صح إصداق رجل نصف ماله في الأصل أو ثلثه أو ربعه أو أكثر أو كله إلا فدانًا معينًا أو إلا بعضًا متعددًا أو فردًا، ولا يحتاج إلى استثناء مسجد أو مقبرة، أي: كان له ذلك أو لغيره؛ لأن ذلك الذي أصدقه دمنة لا خصوص، ولو كان ذلك المصدق خصوصا لا دمنة لوجب استثناء المقبرة إن كانت له أو لآبائه والمسجد كذلك، وإن أشهدت على إصداقه إياها نصف ذلك مثلا، وحكم لها به فعند القسمة قال: إني استفدت فدان كذا بعد الإصداق فعليه بينة أو خبر، الأمناء، أي: إحضاره إن كان له وإلا فلا يمين له عليها لقوتها بحكم الحاكم لها بإصداق نصف ماله في الأصل هكذا إجمالا، وكذا إذا
(1) شرح النيل 211/ 6 - 212،
منهج
الطالبين 20/ 8 - 21.