موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٥٦

256

الفَقَل

الجزء السابع: النكاح

أصدقها أصله كله فحكم لها ثم ادَّعى حدوث بعض، ولو ادعى الحدوث قبل الحكم لكان عليها يمين أنه موجود حين الإصداق وإذا بين لم يرد عليها غلة كما أن الأخت إذا خرجت لا تدرك على أخيها إلا في الأصل، وسواء في ذلك الإصداق الصداق العاجل والآجل والنقد وبيان العاجل والآجل في المعين أن يقول مثلاً: أعطيك نصف أصلي صداقًا، فهذا عاجل، أو إذا كان وقت كذا أعطيك نصفه صداقًا، فبمثل هاتين العبارتين يصح إصداق المعين عاجلا أو آجلا، وقال الشيخ أبو محمد خصيب كل ما تمكن فيه البينة تصح فيه اليمين عند الإنكار).

- تحديد الصداق إذا كان أصلا معروفا

إن أصدقها أصلا معروفًا مخصوصا لزمه أن يقول: أصدقتها الفدان الذي لي في مكان كذا وكذا بكله وكل ما فيه من ناس لناس أي من أصل بني فلان إلى أصل بني فلان أو نحو ذلك مما يحصل به الحد وكذا في بيع أو هبة أو وصية أو رهن وإن لم يقل: وكل ما فيه لم يدخل ما فيه من شجر ونبات وبناء، كما في الديوان، وقيل: يدخل بقوله: بكله ولا تحتاج فيما تستثنيه إلا أن تثبته، وقيل: تقول: إلا الموضع الفلاني من الناس إلى الناس بكله وكل ما فيه، وإذا كان في أصله قبر أو مصلى أو غيرهما كبيت وبئر وقد أصدقه على الإطلاق أو أصدق منه على تسمية لم يحتج إلى استثناء، وإن أصدق فدانًا خاصا احتاج إلى الاستثناء، وكذا في بيع وهبة ورهن، ووصية وقيل لا يحتاج فيهن ولا في الإصداق، وإن كان البئر أو نحوها في الأصل لأبيه فلتستثن سواء؛ كان أبوه حيا أو ميتًا، كان له أو لغيره، والظاهر أن الجد كذلك إن كان من جهة الأب (2).

(1) شرح النيل 213/ 6 - 214. (2) شرح النيل 213/ 6 ـ 214.