موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٨٧

باب في الأمارة في التزوج والخلافة

الفتاة

287

نكاح العبد بلا إذن مولاته

صح نكاح عبدها بنفسه إن أجازته ولو بعد المس، وقيل: إن أجازته قبله وهو الصحيح، روي: أيما عبد تزوج بلا إذن مولاه فهو زان، وروى ابن عمر: فهو باطل، وقيل: لا تجيز له بل تأمر من يجيز، وإن وكلت المرأة أو استخلفت أو أمرت رجلًا يوكل أو يستخلف أو يأمر من يزوجها فقولان، وقيل: لا ينقض إن زوجت نفسها أو بنتها أو أمتها أو من هي خليفتها أو وصية لها).

توكيل رجلين في أمر الزواج

إن وكَّلت رجلين ثبت العقد الأول، وجاز أن يزوجها أحدهما بالآخر وإن لم يعلم الأول طلقاها، وأعطى كل ربع الصداق، ويعطي الماس صداقًا كاملا وغيره ربعه، وإن لم يعلم فصداق وربع بينهما، وإن لم يفرضا فالمتعة، وإن مسا فصداقي المثل، وإن مس واحد فصداق المثل، وعلى غيره نصف المتعة، وإن لم يعلم فصداق ونصفها بينهما، وإن فرض واحد فربعه، وعلى الآخر نصفها وإن لم يعلم فذلك بينهما، وإن مساها فعلى الفارض فرضه والآخر صداق المثل، وإن لم يعلم فذلك بينهما، ولزم من فرض ومس فرضه والآخر نصفها، ومن لم يفرض ومس صداق المثل، والفارض ربع فرضه، وإن لم يعلم الماس فالفارض خمسة أثمان فرضه، والآخر نصف صداق المثل وربعها، وإن لم يعلم الفارض أيضًا فبينهما ذلك.

إن قرن آمر مأمورين في أمارة ومعنى قرنهما أنه أمر كل واحد وأنه لم يخص واحدا، وإلا فإنه جعل كل واحد وكيلا على حدة ولو في مقام واحد أو كلام واحد فتزوج عليه كل على حدة، أو تزوجا عليه امرأتين مثلا أو واحدة

(1) شرح النيل 241/ 6.