الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٨٦286
الفَقْلة
الجزء السابع: النكاح
من يده الوصاية، في سائر الوصايا، وليس في هذا خيانة، فإن زوج بغير كفء أو أكرههن، أو زوج على خلاف السُّنة، نقض ذلك الحاكم، وإن زوجهن على السُّنة بكفء، ورضى منهن، جاز ذلك وتم).
تزويج الوصي المشرك
إن كان الوصي مشركًا، فلا يجوز تزويجه للمسلمة، ولكن يحضر ويأمر
مسلمًا يزوج
(2)
- استخلاف المرأة لمن يزوجها
تستخلف المرأة المسلمة أو المشركة الكتابية أو توكل أو تأمر مجوزًا لها لوليها أو الإمام أو القاضي أو الحاكم أو الجماعة، وأولى من ذلك أن يزوجها الإمام بنفسه لمن أرادت إن لم يكن ولي سواه ولو قصيا ـ أي: بعيدًا ـ بأن كان البعيد زوجها به أي زوجها وليها لنفسه جاز عند بعض، والصحيح المنع، وعليه اقتصر في الديوان ووجهه أنه كالمشتري، والإنسان الواحد لا يكون بائعا مشتريًا ولقوله تعالى: ﴿وَأَنكِحُوا الْأَيْمَى مِنكُمْ﴾ [النور: 32)، أي: زوجوها لغيركم، ولم يقل: انكحوهن بأنفسكم، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «لا نكاح إلا بولي)، أي: لا يتم نكاح بين رجل وامرأة إلا بولي ثالث لهما، وكذا مثل هذا الحديث وسائر العقود فإنها بين اثنين ولأنه لو كان يزوجها لنفسه لأدى إلى أن يطلبها للتزوج ويزوج وليها أمتها وعبدها ولقيطها، وكل من تعلق له
من عبيد وإماء (4).
(1) منهج الطالبين 633/ 7.
(2) منهج الطالبين 633/ 7.
(3) سبق تخريجه.
(4) شرح النيل 240/ 6 ـ 241.