الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٩٩باب في عقد النكاح
الفقلة
299
حتى يبين وإن علمت به في الطفولة وعقلت بعد البلوغ جاز، وكذا الطفل والمجنون والمجنونة، وإن قال أمينان هذه امرأتك فمسها فلا يشتغل بهما إن رجعا، وكذا المرأة ولا يعقد عليها بشهادة رجلين أحدهما: زوجها إن الآخر وليها، وقيل: جائز (1).
- الألفاظ التي ينعقد بها النكاح
إن قال وليها لرجل زوجتك فلانة، أو وهبتها لك، أو بعتها على وجه النكاح جاز، وإن قال: وهبتها لك أو بعتها لك ولم يقل على وجه النكاح لم يجز، والفرج لا يوهب.
وزعم بعض أنه يجوز بلفظ الهبة، وهذا على نية التزويج، وعليه جرى في الديوان، وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والعتاق)، ودخل الظهار في الطلاق وكذا الإيلاء، بل في رواية الظهار والنكاح والطلاق والعتاق فمن لعب بشيء منها جاز عليه إن تمت شروطه بأن كان عبدا له، أو كانت زوجة له، أو كان وليا لها، فإن لا إعتاق ولا تطليق ولا إنكاح فيما لا يملك، فإن كان أحدهما طفلًا أو مجنونا أو رقًا جرى عليه حكم وليه لعب هو أو المزوج، وكذا بالغة عاقلة ولم تعلم بالفضول مضى عليها لقبولها.
والإنكاح يلزم المنكح بشرط كون المرأة قبلت ولية له أو موكلة له مثلا، ويتم برضاها ورضى الزوج، وبالشروط، وهذه شروط صحة ونفاذ، ومن قال: أيكم أنكحه بنتي؟ فقال واحد: أنكحنيها، قال: نعم أنكحتكها، وندم فهي
(1) شرح النيل 255/ 6 ـ 256.
(2) الحديث رواه الترمذي في السنن، كتاب الطلاق، واللعان باب ما جاء في الجد، والهزل
في الطلاق، ح: 1184