الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٣٤334
الفَقَل
الجزء السابع: النكاح
ويجدد لمن شاء، وإن امتنعن لم يجبرن ولا ينعقد النكاح بجبر، وقول: إنه يجبر وجوز المقام له عليه ـ أي على عقده ـ، وعليه مالك والشافعي لكن يقتصر على الأربع بلا تجديد ولو تزوجها بلا شهود أو طلقها ثلاثًا إن كان ذلك في ديانتهم، وحكى بعض الإجماع على إقامة الذميين إن أسلما في وقت أو سبقته، وقيل: تجوز له من طلقها ثلاثا ولو لم تجز له في ديانتهم، ويجوز عود الهاء في عليه إلى من شاء باعتبار اللفظ وهو أولى، لأنه يكون قوله حينئذ بلا تجديد تأسيسا تأكيدًا في المعنى، ومنهم من يقول: لا بأس عليه أن يقيم على أي الأربع شاء منهن إلى مسألة العقد على الثماني بعقدة واحدة).
- إذا أسلمت المشركة بعد زوجها إن خلف بإسلامه زوجة أو زوجتين فصاعدًا بشرك، غير كتابية أو كتابية محاربة، ثم أسلمت وأذعنت الكتابية المحاربة استأنفا عقد النكاح، بناءً على أن الإسلام يقطع العصمة بين الزوجين من حينه إذا كانا أو أحدهما مشركًا وتجبر على الاستئناف إن امتنعت والواضح أن لا تجبر وجوز مقامهما على العقد الأول ولو لم يكن بشهود أو طلقها قبل الإسلام ثلاثا، إن جاز ذلك في ديانتهما كما في الديوان ما لم تنقض عدتها كعدة المسلمة أو يجامعهما قبل إسلامها أو يفعل ما يحرم التزوج بها كنظر باطن الفرج، أو تتزوج، أو يتزوج أختها، أو من لا تجتمع معها أو أربعًا، أو يزن بأمها، أو بنتها أو نحو ذلك من أسباب التحريم، فإن انقضت عدتها جدد لها، وإن فعل محرمًا حرمت وإن تزوج من لا تجتمع معها وفارقه جدد لها بعد عدة، إلا إن بانت بثلاث أو ماتت أو حرمت وجدد قبل العدة لم تحرم وقيل: له الإقامة ما لم تتزوج أو
(1) شرح النيل 294/ 6.