موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٣٥

باب في نكاح المشركين إذا أسلموا

الفقلة

335

يتزوج

أختها أو أربعًا وهو مختار الديوان في ظاهر العبارة، أو ما لم يجامعها قبل إسلامها أو يفعل ما يحرم التزوج بها من مس أو نظر أو نحو ذلك).

خروج المرأة من عصمة الرجل

جاز تجديد عقد الزواج للمرأة بعد خروجها من عصمة وعدة إن تزوجت أو بعد عدة أخت أو أربع إن طلقن أو حرمن أو موتهن أو بعض من الأربع أو طلاق البعض، وعن مالك: إن أسلم فعرض عليها الإسلام فأبت فلا يقيمان على الأول، وأنه إن أسلمت هي ثم هو وأدركها في العدة فهو أحق بها، وكذا قال الشافعي وأبو حنيفة وسوَّى الشافعي بين إسلامه أولا وإسلامها أولا، فقال: إذا وقع إسلام المتأخر في العدة ثبت النكاح، وإلا جددا، قيل: إن غاب كتابي عن كتابية فأسلمت ولا تعلم أنه أسلم أو لم يسلم فلها أن تتزوج بعد عدة، وإن علمته أسلم بعد عدتها لم ترد إليه؛ لأن عليه إعلامها بإسلامه، وإن أسلم وتزوج أختها ثم علم أنها أسلمت قبله تم نكاحه بها إن كانا غير كتابيين ومن أسلم عن مشركة انتظر قدر عدتها وتزوج أختها، وفي صداقها خلاف، وإن أسلمت ثم زوجها، أدركها ولو انقضت عدتها إن لم تتزوج ولم يتزوج بعدها أربعًا أو أختها (2).

من أسلم وتحته أختين

إن أسلم على أختين وأسلمتا لم يصح مقامه عليهما ولا على واحدة بالعقد الأول ولا تجديده مطلقًا ولو لم يمس واحدة تغليظا عليه، إذ جمع بين أختين، والجمع بينهما محرم بنص لم يتناوله تأويل محق ولا مبطل، بخلاف مسألة الثماني، إذ أجازوا له القيام على أربع، لأن المبطلين الروافض قد تأولوا

(1) شرح النيل 295/ 6.

(2) شرح النيل 296/ 6.