الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٥٧باب في نكاح المتعة والشغار
الفقاة
357
وليته لرجل على أن يزوج هو له وليته أيضًا ولا يختص بالبنتين والأختين، وذكر هن في الحديث تمثيل لا تقييد باتفاق، والمثال لا يخصص، بل تفسيره والتمثيل له من كلام الراوي ويجعلا صداق هذه بصداق تلك أو صداق كل بنكاح الأخرى، أو فرج كل بفرج أخرى، وهو من أعمال الجاهلية سواء عينًا صداقيهما أم لا، ولا يعطي أحدهما للآخر شيئًا، ولو عيناه بل يقول كل منهما مثلًا: إن الصداق الذي وجب عليك قد تركته بدل الذي وجب علي، ذلك تعطيل للصداق، ونكاح بدون الصداق، وأيضًا ليس الصداق لهما
وفي
فكيف يهبانه (1).
ما يترتب على نكاح الشغار من أحكام
إن فعلا وجب لكل صداق مثلها إن مست ولا شيء لها إن لم تمس من صداق أو متعة، وقيل: حرمتا فيفرقان ولا يجتمعان أبدا إن مس، وهو الصحيح قال ابن عبد البر أجمعوا أن نكاح الشغار لا يجوز، لكن اختلفوا في صحته؛ فالجمهور على البطلان وعن مالك يفسخ قبل الدخول لا بعده، وأجازته الحنفية وأوجبوا مهر المثل، وهو رواية عن ابن حنبل وحملوا النهي على التنزيه، وإن قيل: النهي للتحريم بقي أن النهي يدل على الفساد أو لا يدل عليه وعلى التحريم والتفريق بالمس جروا في الديوان، إذ قال: وإن
مس حرمت.
ولا توارث فيه اتفاقًا، وثبت النسب، ويفسخ قبل الدخول ويثبت بعده بصداق المثل، إلا إن كان صداق المثل أقل مما سمى، وإن سميا لواحدة فمركب من الوجهين وكل على حكمها، وقيل: إن عينا صداقيهما فليس بشغار ولو تساويا، وكذا إن عيناه لواحدة فهو لها، وللأخرى صداق المثل،
(1) شرح النيل 321/ 6 - 322، كتاب الجامع لابن بركة 141/ 2، 158.