الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٥٨358
الفَقْلة
الجزء السابع: النكاح
وهو نكاح لا شغار وقالوا في الديوان: إن سميا الصداقين وتفاضلا فليس شغارًا وإن قال: زوجني وليتك على كذا، وأزوجك وليتي بلا صداق فشغار، وذكر بعض المالكية أنه سمّي نكاح الشغار لخلوه عن الصداق، وأنه محرم باتفاق لقوله: «لا شغار في الإسلام (1) وإنه إما صريح وهو أن يقول: زوجني وليتك بغير شيء فيفسخ أبدًا، ولها صداق المثل إن مس، وإما وجه وهو أن يقول: زوجني بمائة على أن أزوجك بمائة فيفسخ قبل الدخول، ويثبت إن مس، ولها ـ من المسمى وصداق المثل - ما هو أكثر، ولا شيء إن لم تمس وإما مركب، وهو أن يقول: زوجني بغير شيء على أن أزوجك بمائة، فيفسخ نكاح من لم يسم ولو، مس، ولها به المثل، ومن سمى لها فلها الأكثر إما هو المثل، ويفسخ قبل المس، وقيل: لها المثل ().
نكاح الشغار للإماء
لا شغار في الإماء لأن صداقهن لمواليهن وقد تقاصوا فيه، ولا يجوز ذلك لأنه نكاح بلا صداق، وإنما الجائز أن يعينا صداقًا ويتواهبا، لأن صداق الأمة ملك لسيدها، وصورة الأول أن تكون مثلاً لزيد أمة لا يحل له تسريها بأن كانت سرية لأبيه أو كان أبوه استمتع منها ولو بمس أو نظر باطن، أو كانت لابنه سرية أو استمتع منها، وكذا ما فوقه أو تحته، أو كان هو بنفسه جامعها في الحيض أو النفاس على القول بالتحريم بهما، أو في الدبر، ونحو ذلك من المحرمات، وتكون لعمرو أمة كذلك وليس لهما طول إلى الحرة فيزوج كل منهما أمته لآخر فيجوز ذلك ولا يُسمى شغارًا، وإنما قيدت ذلك بأن لا يحل لكل منهما أمته؛ لأنه إذا حلت له لم يجز له نكاح أمة غيره بل
(1) رواه مسلم في كتاب النکاح باب تحريم نكاح الشغار، وبطلانه، ح: (2) شرح النيل 322/ 6 - 324.
1415