الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣١الباب الخامس: أصل العدل الإلهي
الفقاة
331
ويضع الوارجلاني الإيمان بالكتب السماوية ضمن المسائل التي لا يسع الناس جهلها تحت المسألة الثالثة قائلاً إنهم يوجبون الإيمان بكتب الله تعالى، ولا بد من معرفة معنى الكتب، وأنها منزلة من عند الله تعالى، وائتمروا
بأمره ونهيه، وخبره وباستخباره، ولا بد من معرفة هذه المعاني الثلاثة: معنى الكتاب، ومعنى النزول، والغرض، وهو الأمر والنهي من جواب أهل الدعوة، وأن على المكلف معرفة هذه الأمور جملة. وعليه القصد إلى القرآن الذي جاء به الروح الأمين قصدًا واعتقادًا، ويعرف معناها لا لفظها جملة وخصوصا. ويجب على المكلف أن يعلم معنى كتب الله المنزلة، فلا يصح له الكتب حتى يعرفها كلامًا، ويعلم أنها نزلت من عند الله، ويعلم المراد بنزولها من عنده من الأمر والنهي والوعد والوعيد).
190
عدد الكتب السماوية
الإيمان بجميع الكتب، وهي تشمل الصحف التي أُنزلت على جميع الرسل؛ لأن النبي لا رسالة له ولا كتاب له إلا الكتاب الذي أنزل على رسول قبله). وفي كتب الله روي أن أبا ذر الغفاري (ت 32 هـ/652 م) قال: يا رسول الله كم كتابًا أنزل الله تعالى؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «مائة كتاب وأربعة كتب: أنزل الله على شيث خمسين صحيفة، وعلى أخنوخ وهو إدريس ثلاثين صحيفة وعلى إبراهيم عشر صحائف وعلى موسى علي قبل التوراة عشر صحائف والتوراة والإنجيل والزبور والقرآن العظيم)
(3)
ص
319
(1) الوارجلاني: الدليل والبرهان، ج 2، ص 150 - 152. (2) أطفيش: شرح عقيدة التوحيد، ص 122. وأيضا: السالمي: المشارق، (3) أخرجه الإمام أحمد في مسنده 178/ 5، رقم 21586. وابن حبان في صحيحه، كتاب البر والإحسان، باب ما جاء في الطاعات وثوابها، 76/ 2 ـ 77، رقم 361.