موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٠

330

الفَقَل

الجزء الأول: علم أصول الدين

ويشير القطب أطفيش إلى أن رسل البشر أفضل من رسل الملائكة، ورسل الملائكة أفضل من عامة البشر، وعامة البشر أفضل من عامة الملائكة، وأن العلماء قد اتفقوا على أن سيدنا محمدًا أفضل من الملائكة كلهم، وأن المؤمن أفضل من الملائكة ().

وقال السالمي في تحرير هذه المسألة: وأنت خبير أن أدلة التفضيل مطلقًا ظنية .. والظني لا يفيد العلم القطعي، والاعتقاد الجازم ثمرة العلم القطعي لا الظني)، فيجب على المكلف اعتقاد المفاضلة، كما وردت في القرآن، دون تفضيل وتعيين.

189 الإيمان بالكتب السماوية

الإيمان بالكتب السماوية أيضًا تُعد مظهرا من مظاهر العدل الإلهي، إذ لم يكتف الله تعالى بأن أعطى للإنسان عقلاً لمعرفة الخير والشر، إلا أنه أرسل له الحجة ممثلة في الكتب والشرائع السماوية ليؤمن من آمن بعد السمع، ويكفر من كفر بعد الدليل.

وعلى الرغم من أن الإيمان بالكتب أصل من أصول الإيمان الستة، إلا أن الإباضية لا تبحثه بحثًا مستقلا ضمن أصولها.

والكتب المنزلة مما يجب على المكلف الإيمان بها، وذلك أن يعلم أن الله تعالى جملة الكتب التي أنزلها على رسله بواسطة الملائكة الكرام البررة، الذين هم سفرة بين الله تعالى وبين خلقه (3).

(1) أطفيش: شرح عقيدة التوحيد، ص 117.

(2) السالمي: المشارق، ص 312 - 313.

(3) الجيطالي: قناطر الخيرات، ج 1، ص 236. وقواعد الإسلام، ج 1، ص 27. وأيضا: أطفيش:

الذهب الخالص، ص 21.