الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٠٠40
الفَقْلة
الجزء السابع: النكاح
قبل الرؤية مضيا لسبيلهما ولم يرثهما البالغ، إذ الأصل الطفولية وقيل: يرثهما،
وإن قال أو قالت: لزمتني الفرائض أو في بدني علامة البلوغ عمل بقوله. وإلا يكن بيان فلا إرث شامل لما إذا ماتا ولم يريا ولزم الورثة يمين العلم والله ما علمنا أن ميتنا فلانًا بلغ أو أن ميتتنا فلانة بلغت ولا ينافي هذا ما تقرر أن الأصل الحرية والطفولية والعقل والحضور والتوحيد والحياة والحلال والطهر وأنه لا يمين على من تمسك بواحد من ذلك؛ لأن المراد أنه يمين بتات، أما يمين العلم فثابتة وصداق الطفلة إن كان الميت هو الرجل ولا تقبل بينة مدع بلوغا لإنسان ميت بطفولية محضة لا شبهة فيها، كذات ست سنين وذي ست فإنه لا يبلغان قبل الدخول في السنة السابعة، وقيل: إن الطفل لا يبلغ قبل الدخول في التاسعة، ولزمه إن دخل بتاسعة وعلى هذا القول: لا شبهة في طفل قبل الدخول في التاسعة، وقيل: لا شبهة قبل الدخول في العاشرة ولا له يمين على الورثة والله ما علمناه بالغا (1).
لا
- جلب الولي المرأة لطفله إن تزوجها
جاز لولي جلب امرأة إن تزوجها لطفله إن كان يصونها، ويقوم لها بما تحتاج من سوق ونحو ذلك وقَرُبَ بلوغه ولو كرهت ولزمته، أي: الولي في ماله أو مال الطفل أو لزمت الطفل بمعنى أنه وجبت في ماله لها النفقة والسكنى والكسوة إن جلبت أو طلبت ذلك أو جلبًا وإن طلبت ذلك وامتنعت من الجلب لكونه صغيرًا لا يمونها فلا تدرك النفقة والسكنى والكسوة؛ لأنهم تزوجوها للطفل والتزموا زوجيتها وعطلوها والطفل بهذه الحالة التي
لا جلب يلزمها فيها فلا يكون امتناعها من الجلب مبطلا لحقوقها (2).
(1) شرح النيل 377/ 6 - 379.
(2) شرح النيل 379/ 6.