موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٠٢

402

الفَقْلة

الجزء السابع: النكاح

قبولها، وكيفية لزوم مؤونتها مع أنها غائبة أن يعلم أن عليه حقوقها، ويوجه إليها ما تأكل وتشرب وتلبس في الطريق، وما تحتاج إليه من كراء وجميع ما تحتاج إليه في موضعها تنتظر إمكان المجيء كرفقة المسلمين، ومن يعرف الطريق وزوال العدو من الطريق، وإن طلب الجلب ومنعها الوالي فلا نفقة لها عليه ولا مؤونة؛ لأنها ولو لم تكلف لكن بأيدي الناس كمتاع من الأمتعة فهم المكلفون بها، وقيل: لا يسقط ذلك حقوقها إلا إن أنكرت هي وامتنعت أبطلت حقوقها، كما أن البالغة إذا امتنعت أبطلت حقوقها، وإن منعت لم تبطلها، وهذا القول ينافي قولهم: أن نفقة المنكرة على زوجها حين ترد لأمينات ولو نزعت من يدي الزوج لا كالبالغة لم يعلم منها قبول لتزوجه بها غائبة فلا تلزم حقوقها حتى يعلم قبولها وعلى الولي أن يمون متزوجة على طفله ولو غاب الطفل حتى يبلغ وإذا بلغ أدرك عليه ما مانها به من مال نفسه إن أجاز النكاح، وإن أنكره لم يدرك عليه شيئًا، وإن أنفقها من مال الطفل فأجاز بعد البلوغ فلا يدرك الطفل شيئًا، وإن أنكر أدرك عليه ما أنفق. وإذا بلغ كف الولي عن الإنفاق من ماله بل ينفق الولي من مال نفسه

حتى يصلهم خبر قبوله فيدرك عليه ما أنفقه أو خبر رده فلا يدرك.

وإن تزوجها، أي: الولي على بالغ ولو حاضرًا ولم يعلم قبوله ففي لزوم المؤونة لها في مال الولي وعدمه قولان والصحيح عندهم: لزوم الولي إذ تكلف وعطلها، ولزم الزوج إن أمره، ومن لم يلزمها الولي فوجهه أنه ليس زوجا ولا ضامنًا، وإذا علم منه قبول لزمته لا الولي، وإن تزوج الرجل لابنه الغائب امرأة ولما علم قال: لا حاجة لي بها، فإن قبل الأب على نفسه بصداقها فعليه نصفه، وإلا فلا إلا إن حملت من أرض إلى أخرى فعليه ما يمونها حتى ترد لأهلها، وله أن يجدد لها لنفسه إن لم يأمر ابنه بها، ولا

تحل إن أمره.