الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٠٣نكاح الطفل والمجنون
الفقاة
403
ويرى الشيخ أطفيش أنه لا يلزم الأب شيء من الصداق إذا تزوج على ابنه البالغ بلا أمره، وإن تزوج له وضمن الصداق وقد أمره أو تزوج لطفله فهو من الكل لا من الثلث، وقيل: يؤخذ به إذا بلغ وأجاز النكاح، وإن رد وقد مس فعلى الأب، وإن لم يمس فالنصف قيل: وإن لم يضمن الأب ولم يرضَ الابن فلا شيء عليهما وفسد النكاح وإن قبل بمهر زوجة ابنه وكرهها الابن فعلى الأب الصداق والابن الطلاق، وقيل من زوج لابنه صغيرًا أو غائبًا فبلغ أو قدم فأجاز النكاح فالصداق على الأب ونصفه إن أنكر، ولا ترجع على الطفل أو البالغ إذا ضمنه أبوه).
إذا أتت المرأة بولد قبل أن يبلغ زوجها إن أتت زوجة طفل لم تتم له ثمان سنين بعد موته بولد فهو ابن أمه؛ إذ لا يلد إلا البالغ ومن لم يدخل بتاسعة من الذكور لا يمكن بلوغه، وكذلك إن كان حيَّا، وإن كان لها زوج قبله فهو له إن لم يحكم الحاكم بالطلاق عليه، ولزمه إن دخل بتاسعة فأكثر وكان بين زمان دخوله بتاسعة وولادة الولد ستة أشهر، أو أكثر لا أقل، وإلا كان ابن أمه أيضًا، وكذا إن كان قد تحرك قبل أربعة أشهر من وقت دخول الطفل بتاسعة، وقيل: لا بلوغ للذكر قبل تمام تسع والدخول في العاشرة فلا يلزمه إلا إن دخل بعاشرة، وكان بين الولادة وبين دخوله بها ستة أشهر أو أكثر، ولم يتحرك قبل أربعة أشهر سواء كان الطفل حيا حين ولدت زوجته أم ميتًا، وكذلك كله يقال وقد أجيز لابن سبع ولو لم تتم له بناءً على إمكان بلوغه إذ دخل في السابعة، ووجه هذه الأقوال في لزوم الولد قوله صلى الله عليه وسلم: الولد للفراش (2)، ولما كان هذا الطفل زوجًا والمرأة له زوجة
(1) شرح النيل 380/ 6 - 382.
(2) سبق تخريجه