الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤١٠410
الفَقْلة
الجزء السابع: النكاح
وقيل: إن البخراء والنخشاء والعفلاء والرتقاء، مما يرد به المرأة في التزويج قبل الجواز، وأما التي لا ثدي فيها أو لا تحيض، أو تكون يابسة الساقين، أو تبول في الفراش، فلا أعلم أن أحدًا من هؤلاء يرد تزوجيهن بذلك، وليس الحرة في هذا التزويج، كالأمة في البيوع.
وكذلك الشلاء والمقعدة والعوراء، والعرجاء والعسماء والغمشاء).
- خطبة المعيبة وحكم إخبار الولي بالعيوب
إن خطبت معيبة بهذه العيوب الأربع وهي الجنون والبرص والجذام والعفولة لا تجوز في نكاح إلا إن قبلت وعتق لازم كالعتق للظهار والقتل والكفارة كبيع إن لم يقبل المشتري.
وإن خطبت معيبة ببعضها لوليها وقد علم به، أي: بالبعض، أو بالعيب لم يلزمه، ولا المرأة إعلام خاطب به إن لم يسأل وإن سأل أحدهما لزمه الإعلام، وقيل: يلزمها مطلقًا وهو الصحيح، وقال ابن المسبح: يلزم السيد لا الولي، فإن سأل: هل بها عيب ترد به النساء؟ أو سألها كذلك فذلك سؤال، فإن لم يخبر أو قد علما ضمنا، الصداق، وقيل: لا إلا إن قال له: هل بها أو لها، هل بك جنون أو جذام أو كذا أو كذا؟ لعلهما لا يدريان ما العيوب التي ترد بها النساء، ونسب لعمر في الولي وعن قتادة والزهري: إن علم غرم وإلا حلف ما علم وإن خطبها إلى نفسها فأنعمت فليس على وليها إعلام في الحكم، ولو علم وإن سأل غير الولي فقال: ما بها عيب غرم عند بعض، والظاهر في باب الحكم أن لا غرم عليه وعليه أي: على قول لزوم الولي العالم بالعيب، والمرأة والإخبار ولو لم يسألا (2).
(1)
منهج الطالبين 709/ 7 - 710، المدونة الكبرى لأبي غانم 212/ 2.
(2) شرح النيل 389/ 6 - 390.