موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٥

الفصل الأول

حدود الوعد والوعيد

335

191 الوعد والوعيد من أصول الدين

الإيمان بالوعد والوعيد واجب. وقد اعتبر تبغورين ومن تبعه من شراحه هذه المسألة أصلاً من أصول الدين (2). فالله تعالى أوعد أهل النار النار، ووعد أهل الجنة، الجنة فلا خلاف، لوعده، وقد قال ممتدحًا أن لا أحد أصدق منه، وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} [النساء: 122]، وما وعد من خير، أو أوعد من شر فهو كائن

فما وعده الله على طاعته من الثواب في الآخرة فهو حق، وما أوعد أهل الكبائر المصرين على معصيته من عذابه فهو حق (3). وكل ما قاله الله حق والإيمان به واجب.

قال أهل الاستقامة من أمة محمد صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى وعد من عمل بطاعته الجنة، لا خُلف لوعده، وأوعد من عصاه النار، إذا مات غير تائب من معصية، وأصرّ عليها، ولا خُلف لوعيده، ولا مبدل لقوله.

فإن قال قائل: إن الله تعالى ينجز وعده ويبطل وعيده. قيل له: إنه قال:

إنه يجازي عصاة عبيده بأعمالهم السيئة، إذا لم يتوبوا منها، وهو يعلم

(1) البسيوي: الجامع، ج 1، ص 390. (2) معجم مصطلحات الإباضية، ج 2، (3) البسيوي الجامع، ج 1، ص 390.

ص

992

أنه