الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٧١باب في حق الزوجين
الفقاة
471
وإن طلبت الزوجة من زوجها أن يجامعها، ففي الحكم، يلزمه أن يجامعها مرة واحدة وقول عليه أن يجامعها على قدر ما لا يخاف عليها فيه المضرة في دينها، وقول على أثر كل حيضة مرة، وقول: على دور أربعة أيام، وليس له أن يترك جماعها مضارًا لها، يريد أن تفتدي منه، وذلك محرم عليه الضرار.
وأما إن جامعها مرة واحدة، فلا يجبر على طلاقها، وإن كانت امرأة عجوزًا، ولها زوج كبير، قد ضعف عن جماعها، وطلبت منه الخروج بمالها، فإن كان قد وطئها ولو مرة واحدة، فليس لها ذلك، وعليها الصبر إلى أن يفرج الله عنها (1).
- دعاء الدخول بالزوجة
روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا بنى بالمرأة من نسائه، أخذ بناصيتها، ثم قال: أسألك خيرها وخير ما جبلت عليه، وأعوذ بك من شرها وشر
اللهم إني ما جبلت عليه (2).
من جامع زوجته وهو يستحضر صورة غيرها
كره الأكثر جماع الرجل زوجته أو سريته بشهوة غيرها بأن يستحضر في قلبه زوجته الأخرى أو سريته أو غيرهما وحرمها به بعض وهو الذي اشتهر في ألسنة الناس، وكثر في لغط، وقد اختلفوا فيمن جامع امرأة على أنها غير زوجته أو أوطأته نفسها متنكرة متشبهة بغيرها، فقيل: لا تحرم، وقيل: تحرم فتحريمها إما لنية الزنى وإما لأنه جامعها بشهوة غيرها، إذ توهم أنه يجامع
(1)
الطالبين 131/ 8. منهج
(2) منهج الطالبين 429/ 7، والحديث رواه أبو داود في كتاب النكاح، باب: في جامع النكاح،
ح: 2160.