الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٨٣باب فيما تحتاجه المرأة
الفتاة
483
حكم ما تبقى من نفقة المرأة
إن مرضت المرأة بعد قبض نفقتها لشهر أو أقل أو أكثر فلم تأكلها أو بعضها حتى انسلخ ردتها إليه، ولا تأكلها بعد لأنه إنما أعطاها لشهر مخصوص، وقد فات فتستحق للجديد عطاء، فتردها إليه فيردها إليها، أو يعطيها غيرها أو تذكر له ذلك فيقول لها احبسيها عندك مؤونة لك، ولا يباح لها التصرف فيها بالأكل إلا بإباحته هو لها بذلك، فلو شرعت في أكلها بدون ذلك فضاعت بلا تضييع لزمتها، وإن أكلت ولم تضيع أجزأه وقد اكتفت بها ولكن لا تأكل إلا بحساب، والكسوة كالنفقة، والولي كالزوجة وإن كانت لما مضت المدة المحدودة حرمت أو طلقت بائنًا أو أبطلت حقوقها وكان الموت رد ذلك إليه أو إلى ورثته، وأما الطلاق الذي يملك رجعتها فترد إليه ويرد إليها، وإن أكلت بعضا منها في أول المدة ثم مرضت فلها الأكل في المدة أو بعده بلا رد وكذا إن أكلت في وسطها ثم مرضت فلها الأكل ولو بعدها، وكل مانع من أكلها هو كالمرض وإن مرضت بأوله وبرئت بآخره أكلت فيه ما قبضت بأوله ولو كله بأن تشتري به الطعام الغالي مثلا، وإن بقي بعد تمام المدة شيء فلا تأكله إلا بحساب، والظاهر أنه يلزمه نفقة الخادم إن كانت ممن يخدمها غيرها).
- نفقة المرأة إذا سافرت لأداء واجب
إن مضت المرأة لأداء واجب كالحج لزمته نفقتها وكسوتها في الرجوع لا في الذهاب على الصحيح؛ لأن الحج فرض عليها وليس في ذهابها إليه حق لزوجها كالجماع؛ لأنها فارقته بالسفر، بخلاف الرجوع فإنه رجوع إلى حقوقه بعد الذهاب عنها، وبخلاف ما لو كان الحج نفلا فإن إذنه لها فيه ترك لحقوقه
(1) شرح النيل 488/ 6.