الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٢342
الفَقْلة
الجزء الأول: علم أصول الدين
ب ـ السيئة:
يقسم الشقصي السيئة إلى جهتين: جهة من عند الله وجهة من فعل العبد. أما السيئة التي هي من عند الله فالطبع منه، والقسوة، والران على القلوب لما هو كائن من أعمال العباد القبيحة، ولم يلطف الله بهم، ولم يعنهم، ولم يختر لهم مثل الذي اختاره، ولطف به لأهل طاعته. وأما السيئة التي هي من العباد:
فأعمالهم في معصية الله تعالى (1).
وللسيئة ثلاث دلالات؛ وهي:
1 - كل خصلة قبيحة عصي الله تعالى بها، بعدم امتثال أمره، وعدم اجتناب نهيه، أو بفعل ما نهى عنه في حق الله تعالى، أو في حق العباد، أو في
،
حق النفس، أو في حق الكل.
2 - السيئة بمعنى: الصغائر.
- السيئة بمعنى: الذنب الكبير، سواء أكان نفاقًا أم شركًا أم إصرارًا على الذنوب، صغيرها وكبيرها (2). وتفاصيل هذا سنذكره في الباب الثامن.
ج - الخطيئة:
هي الوقوع في الذنب من غير عمد، وقد يُراد بها الذنب الصغير، كما في قوله تعالى: ﴿بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُوْلَبِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ﴾ [البقرة: (8]، وقوله تعالى: ﴿وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةٌ أَوْ إِثْمَا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِينَا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَنَا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾ [النساء: 112]. وقد يُراد بها الذنب الكبير،
على تفسير السيئة بمعنى الشرك، والإثم بمعنى الوقوع في الذنب بعمد
(1) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 349. (2) معجم مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 473. (3) المصدر السابق، ج 1، ص 316.
(3)