موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٣

الباب السادس: أصل الوعد والوعيد

الفتاة

343

د-

اللمم

هو ما دون الكبائر من الذنوب، مع الدينونة بالتوبة منه لقوله تعالى: الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَتَيرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّهَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَسِعُ الْمَغْفِرَةِ} [النجم: 32]. وعَرَّفه البعض أيضًا بأنه ما لمَّ بالقلب، وقام به من ذكر المعصية والعزم عليها، دون اقترافها (1).

هـ ـ الكبيرة

ورد مصطلح الكبيرة في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، قال تعالى: ﴿إِن تَجْتَنِبُوا كَبَابِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [النساء: 31]، وقال: أكبر الكبائر الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور … (2). الكبيرة من الآثام، هي: كل ما أوعد الله على ركوبه حدًا في الدنيا، ووعيدا أو عقابًا في الآخرة، أو لعن عليه الله تبارك وتعالى، أو لعن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو برئ الله من أهله عليه، أو برئ منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك، وما أشبه ذلك، وما أجمع عليه أهل العلم أنه من الكبائر، وما أشبه ذلك، وما أشبه الكبير فهو كبير في دين الله تبارك وتعالى. يقول القطب أطفيش: «الكبيرة إما ترك فريضة عمدا، وإما عمل محرم» (3).

و ـ الصغيرة:

هي كل ذنب لم يثبت لفاعله حد في الدنيا ولا وعيد في الآخرة، وهي دون الكبيرة، وتندرج في الاستثناء الوارد في قوله تعالى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَّرَ

الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ} [النجم: 32].

(1) المصدر السابق، ج 2، ص 865.

(2) صحيح مسلم، کتاب الإيمان، باب الكبائر، رقم الحديث (87).

(3) أطفيش شامل الأصل، ج 1، ص 71.