موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥٠٣

باب في التسري

الفقلة

503

حرمت عليه ثم ملكها وكأمة حرمت عليه بتسريه إياها وهي مشتركة ثم ملكها فإذا خرجت منه في تلك المسائل بوجه ما فلا يتسراها من خرجت إليه إلا بعد الاستبراء.

وكذا إذا خرجت ممن قد تزوج أمها ودخل على أمها أو تزوج بنتها ولو فارقها أو تسرى بنتها أو أمها ودخل على أمها ولو فارقها أو تحته أختها أو من لا تجتمع معها أو زنى بمن تحرم، وأما من أحاطت ديون الميت بها فإنه لم تدخل ملك ابنه فضلا عن أن يبيعها، فكيف يقال: دخلته من محرمها فبموته خرجت عن ملكه إلى الغرماء؟ فالغرماء هم البائعون وإن باعها الابن والورثة فعلى أنهم وكلاء الغرماء على البيع لا على أنهم مالكون؛ لأنها ليست ملكًا لهم أو كان له فيها شقص، أي بعض والبعض الآخر لغيره، فحينئذ يكون الخلاف في الاستبراء: هل هو معقول المعنى وهو طلب براءة الرحم من الولد أم غير معقول؟ فعلى الأول: لا يلزم الاستبراء إن جاءت ممن لا يلزمه الولد كابن ثمان لم يدخل في التاسعة على الخلف متى يلزمه الولد، وكالمستأصل، وكالمرأة ولو لزمت العدة منهم في الزوجة؛ فلأن العدة بنص القرآن، وعلى الثاني: لا بد من الاستبراء من هؤلاء، وفرق بعض بين من يكون زوجا فألزم الاستبراء منه كطفل ومستأصل ومن لا يكون كامرأة فلم يلزم، ورخص بعضهم إن دخلته منها أو من الإمام أو الأمين أي إن قالا: اعتدت أو طفل لا يتوهم منه مسها، ذكره أبو العباس، وعلى الأول لا بد من استبراء، ولو قال الإمام إني استبريتها وقيل إذا باعها الإمام أو نحوه لم يلزم الاستبراء إلا إن قال: لم أستبرئها؛ لأنه لا يجوز له بيعها حتى يستبرئها وهو ممن لا يخون وزاد في الديوان الترخيص في الداخلة ممن يحرم عليه مسها قال البرادي الله: لا يستمتع قبل الاستبراء بلمس أو تقبيل أو نظر أو تجريد من ثياب، وحرم ذلك، وهي كالأجنبية ففي حرمتها بذلك خلاف جزم بها

: