موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥٠٦

506

الفَقْلة

الجزء السابع: النكاح

- استبراء الأمة المتسراة قبل بيعها

لا تباع سرية ولا تخرج من ملك بوجه ما قبل استبراء، وجاز إن أعلم المشتري بأنه لم يستبرئها وإلا فإنه يصح البيع وأثم، وفي الديوان: إنما ينبغي لمن اشترى من بائع سريته أن يجعلاها عند أمين أو أمينة حتى تنقضي مدة الاستبراء، ومؤونتها على المشتري، ولمالكها عتقها ومكاتبتها بلا استبراء، ومن اشترى أمة أو أخذها بحق ما من الحقوق لكن بخيار لشهرين أو أقل أو أكثر كشهرين وخمسة أيام فجعلت بيد أمين أو أمينة ثم ثبت الشراء عند الأجل أو قبله لزمه شراؤها، ولا تجزئه المدة الواقعة عند الأمين أو الأمينة ولو جاءت فيها حيضتان أو أكثر، أو خمسة وأربعون يوما أو أكثر؛ لأن ذلك ليس من مالكها استبراء محضا بل توقيف للتخيير ولم يعلم أنها تثبت له ولا لمشتريها ويناسب هذا قول من قال: العدة تعبد لا معقولة المعنى فهي تحتاج للنية، والاستبراء كالعدة.

ورخص في إجزائها إن تمت وفي البناء على ما مضى منها عند الأمين أو الأمينة إن لم تتم عندهما؛ لأن مالكها قد عزلها وقطعها عن نفسه بجعلها عند الأمين أو الأمينة، وهذا يناسب القول بأن العدة لا تحتاج للنية وأنها معقولة المعنى، والاستبراء كالعدة، ويستفاد من إجزائها عند الأمين أنه إذا أراد السيد قطع فراشه و استبراءها أن يجعلها عند الأمين فيجزيه كما يجزيه جعلها عند المرأة الأمينة وإنما أجزأ ذلك عند الأمين؛ لأنه أمين فلا يتهم بزناه بها وليست ملكًا له فضلا عن أن يقال: تحتاج بعد انفصالها عنه إلى مدة استبراء، وإن قال البائع: قد استبرأتها وليس بأمين جدد المشتري لها، وأجيز إن

صدقه (1).

(1) شرح النيل 523/ 6 ـ 524.