موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥٠٧

باب في التسري

الفتاة

507

- اشتراط النية في الاستبراء

من أراد تسري أمة فلا يدعها تخرج من بيته حتى تمضي مدة الاستبراء، وإن ملكها فمكثت عنده قدرها أو أكثر ولم يرد استبراء أو عند غيره بوديعة أو عارية أو كراء أو رهن أو غصب أو في حال شرك أو جنون استأنف، وإن أقل فلا يبن، كذا في الأثر اشتراطًا للنية في الاستبراء قلت: إن تمت عنده ولو حال شرك أو جنون أو عند من لا يتهمه عليها أجزأت وإلا بنى

من تسرى أمة اشتراها وبان شراؤها منفسخ

من تسرى أمة اشتراها فإذا شراؤها منفسخ فإن كان انفساخها مما لا يميزه العلماء بعلمهم، أي: لا يميز بالعلم بل بالاطلاع على الأحوال مشاهدة أو إخبارًا ثبت نسبه وحرمت ولمستحقها عقر وقيمة الولد، وقيل: يجوز إعادة التسري إذا كملت شروطه والنكاح إن زوجت له بأن لم يتم البيع إذ لم يتعمد الزني، والظاهر أن من أمضى فعل الشريك في المشترك ولو بدون مفاوضة يثبتها للمشتري ويجيز تسريه.

وإن كان الانفساخ مما يميزونه بالعلم كاختلال شرط في بيع مثل أن يبيعها بأمتين نسيئة فإن الربا يُسمى أيضًا انفساحًا وانفساخ أعم منه، ومثل أن يبيعها ويشترط في العقد أن يحرزها سنة أو أقل أو أكثر على قول فسخ البيع والشرط، وكبيع لأجل مجهول وككونها من ربا مثل أن تباع بأخرى أو بعبد بلا حضور واختلال الشرط هو من مجهول التحريم ففي ثبوت النسب قولان الثبوت وعدمه، والقول بعدمه وجهه أنه لا جهل ولا تجاهل في الإسلام، وهو المختار عند أبي زكرياء، والصحيح الثبوت إذ لم يدخل على الزنى ولو كفر إذ لم يعذر في الجهل، وحرمت والناس ليسوا كلهم علماء، فليس

(1) شرح النيل 525/ 6.