الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٥الفصل الأول
حدود الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
485
293 الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أصول الدين
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أصل من أصول الدين عند الإباضية، وهما من أوثق عرى الإسلام وعماد، فرائضه إذ بهما يقمع الله الظالمين ويعز بهما الدين؛ وبتركهما تضيع الأمانة وتحل النقمة.
يقول الجيطالي: ندين بأن الله أمر بطاعته ونهى عن معصيته، وندين بأن طاعة الله كلها، إيمان وليست معصيته كلها،کفر و ندين بأن الأمر بالمعروف
6
والنهي عن المنكر واجب في كل زمان ومكان على قدر الطاقة).
ومبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الأصول الاجتماعية والأخلاقية إلى جانب كونه من أصول الدين عند الإباضية التي حظيت بعناية خاصة، وحرصوا على تطبيقها في حياتهم الاجتماعية. ولزم كل عاقل بالغ ـ وإن رقيق ـ
أن يأمر وينهى على قدر طاقته بالكتاب والسنة والإجماع، وهما على الكفاية. ويذكر الشقصي الله أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضتان من فرائض الله تعالى واجبتان على جميع من قدر على ذلك من المكلفين المتعبدين. وهو من الفرائض المؤكدة، وبعضه على الكفاية، وبعضه على اللزوم).
(1) الجيطالي الديانات، ص 358. قناطر الخيرات، ج 2، ص 117. وأيضا:
:
الإباضية، ج 1، ص 57
(2) الشقصي: منهج الطالبين، ج 5، ص 96.
(2)
معجم
مصطلحات