موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨٦

486

الفل

الجزء الأول: علم أصول الدين

ويذهب الإمام الخليلي إلى أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أصول الدين التي لا يسع العبد جهلهما فيقول: إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أصلان عظيمان من أصول الدين ومن عرف حكم ذلك وقدر عليه لا يسعه جهله في موضع، وجوبه، لأنه مما تقوم به حجة العقل، ويلزم المكلف به (1).

294 المعروف لغة واصطلاحًا

المعروف لغةً: مأخوذ من العُرف، والعُرف هو كل ما تعرفه النفس من الخير وتطمئن إليه ()، وهو ما ليس مجهولا مباحًا أو محرما أو فرضا أو مسنونًا. ويُطلق المعروف أيضًا على ما فيه الإحسان إلى إنسان أو حيوان. وقيل للمعروف: معروف لتعارفه بين الناس؛ ولأن العقول تعرفه (3). والمعروف شرعًا ما هو من العبادة فعلاً أو تركا، ككف الضر، وإزالته واجبًا أو مسنونا، أو كان من الأثر. والمعروف مطلق طاعة الله تعالى، وهو خلاف المنكر، وهو كل ما جاء من الله، وما يُعرف من الشرع حسنه، من مكارم الأخلاق، وترك مساوئها، وسواء في ذلك الاعتقاد والقول والعمل (4).

وقد

الأمر بالمعروف بالدعوة والدعوة لغة مأخوذة من الدعاء، وهو يسمى

النداء لجميع الناس وحثهم على العمل به. وهي الدعوة الله والإيمان به إلها واحدًا لا شريك له، والإيمان بملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، وصرف الناس وعقولهم إلى عقيدة صحيحة ومصلحة نافعة. فكأن الدعوة تساوي أصول الدين عند الإباضية. إذ إن أصول الدين تشمل هذا.

(1) الإمام الخليلي: تمهيد، ج 2، ص 296. (2) ابن منظور لسان العرب، مادة «عرف».

(3) أطفيش: شرح النيل، ج 16، ص 367.

(4)

معجم

مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 644.