موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٧

الباب التاسع: أصل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الفقاة

497

ومن انتهك شيئًا من حرمات الله تعالى التي أوجب الله ورسوله والمسلمون فيها الحدود: أن يعاقبوهم على قدر ما أتوا من الحدود، بما أوجب الله عليهم في ذلك بالعدل في ذلك).

ويؤكد الشيخ أطفيش على دور الإمام في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قائلاً إن الأمر والنهي لا يستقيمان إلا بإمام والإمام هو الإمام الكبير إمام العدل (2).

:

ويجب على الأئمة: إنكار الغش بين الناس في سلعهم وصناعتهم، والتطفيف في مكاييلهم وموازينهم، وبيع المنصوبات وقبضها، وما فيه من ضرر بينهم في أوديتهم، وحدود أرضهم، وغرس نخلهم وشجرهم، وإطلاق دوابهم، والضرر بينهم في منازلهم، والأذى فيما بينهم بألسنتهم، وما يُحمل من السلاح والكراع من أرض المسلمين إلى أهل حربهم، ومن احتكار الأطعمة، وحملها من أرضهم عند الحاجة إليهم منها، وإطفاء البدع من شريعتهم، وإنكار ما أحدث من الكنائس والبيع وبيوت النيران في أرضهم، وبيع الملاهي التي لا تصلح إلا لتلهي البالغين بها، ويجب إبطالها عن حال ما يتلهون به منها (3).

والحديث عن هذه المهام يوجد بالتفصيل في السياسة الشرعية إلا أن وجوب نصب الإمام وكيفيته وشروطه تناوله الإباضيّة بشكل موسع ضمن أصول الدين.

ويقوم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أئمة العدل وأمراؤهم، وعليهم إنكار سائر المنكرات. وهناك أمور أخرى للمسلمين يقرون الحق

(1) المصدر السابق، ج 5، ص 101. (2) أطفيش: شرح النيل، ج 14، ص 271. (3) الشقصي: منهج الطالبين، ج 5، ص 104.