موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٩

الفصل الثاني الإمامة

499

306 الإمامة لغة واصطلاحًا

من يتأمل في الدلالات اللغوية لأصل مادة «الإمامة»: «أم» كما جاءت في لسان العرب، يلحظ أن لها عدة جوانب، منها:

القصد، والعلم الذي يتبعه الجيش، والدليل، والقدوة، والتقدم، والكتاب الذي يحتكم إليه، والنبوة والشرعة، والسنة، وكتاب الأعمال، والرئاسة، والطريق الذي يقصده إليه وغيره.

والإمام كل من ائتم به، قوم كانوا على صراط مستقيم، أو كانوا ضالين، قال تعالى: ﴿يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمَمِهِمْ﴾ [الإسراء: 71].

والإمام ما ائتم به من رئيس وغيره. والجمع أئمة. وبهذا يتبين أن المعنى اللغوي لمادة «الإمامة» فيه ما يدل على «الإمامة بمعنى الرئاسة وعلى الخلافة، وفيه ما يدل على الرعاية والتعهد والإصلاح.

6

الإمامة لغةً: من مادة (أم) بمعنى قصد وأمهم تقدمهم، فهي تفيد معنى التقدم والقصد إلى جهة معينة (1).

والإمام مصطلح قرآني يدل على مسؤولية دينية بمعنى: النبوة، والتقوى، والتقدم في الدين والصلاة، كما جاء في قوله تعالى: {إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا

(1) ابن منظور: لسان العرب، مادة

«أم».