الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠٠الفل
الجزء الأول: علم أصول الدين
[البقرة: 124]، و وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} [الفرقان: 174]، ثم أصبح يدل على الولاية العظمى في السياسة الشرعية، وهو لذلك أعم من الخليفة.
والإمام اصطلاحًا: هو الذي يتولى رئاسة الحكم في المجتمع المسلم، وهو واحد من المسلمين مسؤول عن تطبيق الشرع الحنيف والحكم في كل مصالح الدولة، وهو المسؤول عن الرعية في أمنهم، وتسيير حوائجهم، والقضاء بينهم
ويُعرّف التلاتي الإمامة بأنها: «التقدم العام في أمور الدين والدنيا نيابة عن الرسول صلى الله عليه وسلم». وكذلك يُعرفها القطب بأنها: «رئاسة عامة في أمور الدين والدنيا لشخص، وهي خلافة رسول الله صلى الله عليه وسلم في إقامة الدين وحفظ حوزة الملة» (). وتجتمع التعاريف على اعتبارها قيادة ورئاسة، ونظام حكم، وسلطة دينية وسياسية، وأنها خلافة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، تعنى بكل شؤون الأمة من إقامة للشرع، ودفاعًا عن الحقوق.
ويعبر عنها بالإمامة والإمارة والخلافة، وكلها مصطلحات لمعنى واحد وهو نظام الحكم، إلا أن الاستعمال الغالب في المصادر الإباضية هو «الإمامة». بينما نجدهم لم يستعملوا الخلافة إلا في حق الخلفاء الراشدين لكون بيعة الخلافة تتم بإجماع الأمة كلها، ويجب طاعة الخليفة على الجميع. أما الإمامة فتكون بيعة خاصة زمانًا ومكانًا، وفي المذهب الواحد غالبًا.
307 أهمية عقد الإمامة
مسألة الإمامة لها أهميتها في الفكر الإسلامي، إذ وقع بها أول خلاف بين المسلمين، وهي من أهم الوسائل التي يتم بموجبها تطبيق حكم
تعالى.
(1)
معجم مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 65. (2) أطفيش شرح عقيدة التوحيد، ص 182 وأيضا شرح النيل، ج 14، ص 271 وما بعدها.
الله