الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥تصدير
الحمد لله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
تأخر العمل على موسوعة للفقه الإباضي كثيراً. وكانت لذلك أسباب تستحق الذكر والاعتبار. وأول تلك الأسباب تأخُرُ نشر التراث الفقهي الإباضي، وبخاصة مجموعاته الكبرى التي لا غنى عنها في العمل أما السبب الوجيه الآخرُ فهو تأخُرُ الأعمال التمهيدية مثل معاجم
الموسوعي. المصطلحات والبحوث المتخصصة في شتى النواحي والموضوعات. والسبب الثالث هو التعلُّل أو الاكتفاء بالموسوعات الكبرى الأخرى التي ظهرت في الكويت ومصر للفقه الإسلامي، وقد تعرضت تلك الموسوعات للمذهب الفقهي الإباضي بالذكر والاقتباس من بعض مصادره.
هذه الأسباب وغيرها قد جرى تجاوُزُها، ولذلك فإنّ ظهور موسوعة الفقه الإباضي قد صار ضرورياً. إذ إنّ معظم المؤلفات الفقهية الضخمة نُشرت في العقدين الأخيرين في طبعات علمية محققة. كما أن معاجم المصطلحات، واجتهادات كبار الفقهاء الإباضية قد كَثُر ظهورها، وأفردت عشرات المسائل الاعتقادية والأصولية والفقهية في مؤلّفات متخصصة. وهكذا فإنّ المادة الضرورية للاستقصاء (وهو اللائق باسم الموسوعة) قد صارت متاحة. أمّا الموضوعات الفقهية الأخرى والتي ما أهملت المنجز الفقهي الإباضي؛ فإنها ما هدفت إلى استقصائه. ففضلاً عن عدم الرجوع إلى أهم المصادر؛ فإنها لا تحرص على ذكر الآراء الإباضية الفقهية إلا في مواطن الانفراد باجتهاد معين أو خلاف.