موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣٠

530

الفَقْلة

الجزء الأول: علم أصول الدين

وشرب الخمر، فيرى ابن جعفر أن ذلك لا يحل له؛ لأن التقية تجوز في القول ولا تجوز في الفعل والعمل.

وهناك من أباحها في القول والعمل استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَينُ بِالْإِيمَنِ﴾ [النحل: 106) قيل: نزلت في عمار بن ياسر لما عذبه المشركون حتى قال: إن الله ثالث ثلاثة، فأعطاهم الكفر بلسانه، وقلبه مطمئن بالإيمان، فأنزل الله عذره، وتجوز التقية لكل مضطر، واختلف في جوازها على الإمام الشاري. وتختلف أحكامها حسب حال المكره والمكره، والفعل المتقى به (1).

ويشكل هذا الأصل ـ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإمامة ـ مع أصل الوعد والوعيد منهج الإباضية في العمل إلى جانب الاعتقاد؛ فهم لم يكتفوا في علم أصول الدين، بمجرد الاعتقاد بل أضافوا إليه العمل، ومارسوا هذا العمل على عدة مستويات .. في الحياة الفردية والحياة الجماعية، وعلى مستوى العلاقات المدنية الداخلية ومستوى العلاقات الدولية الخارجية.

(1)

معجم مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 1007.