الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣٣الفصل الأول الولاية
533
326 الولاية والبراءة من أصول الدين
تُعد قضية الولاية للمطيعين والبراءة من العاصين أصل من أصول الدين عند الإباضية، ومبحث من مباحث العقيدة. وقد أكدت الإباضية منذ البداية على أهمية هذا الاعتقاد، وضرورة استخدامه في سبيل تطوير حركتهم، ونشر دعوتهم. وهناك من يضع هذا الأصل تحت الأصول الاجتماعية ().
ويشير علي يحيى معمر إلى أن هذا الأصل يكاد ينفرد به الإباضية عن غيرهم من الفرق الإسلامية فلم يساووا بين مؤمن تقي وعاص شقي في المعاملة، وقالوا: يجب على المجتمع أن يعلن كلمة الحق في كل فرد من أفراده، وأن يتولى تهذيب الناشزين، وتقويم المنحرفين).
يؤكد الفزاري على أن الولاية والبراءة فريضتان والدليل على ذلك قوله تعالى: لَا نَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَبِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَبِ الْقُبُورِ} [الممتحنة: 13 فالنهي عن ولاية الكافرين هو بالبراءة منهم، كما أن الأمر بولاية المسلمين هو النهي عن البراءة منهم
(3)
(1) أعوشت: دراسات إسلامية، ص
107
(2) علي يحيى معمر: الإباضية في موكب التاريخ مكتبة، وهبة القاهرة، 1384 هـ، الحلقة
الأولى: نشأة المذهب الإباضي، ص 84.
(3) الفزاري: التوحيد، ص 7.