الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣٨538
الفَقْلة
الجزء الأول: علم أصول الدين
لطاعته، وإلى مطيع مخرج للبراءة، ولطاعته مخرج للمحبة المطلقة المباحة).
(2)
أما أبو بكر الكندي، فيُعرِّفها بأنها «القيام بحق الولي واعتقاد وده» (2).
328 أوجه الولاية
يشير الوارجلاني إلى أن الولاية مرتبطة بثلاثة أوجه:
أولها: الموافقة في الشريعة؛ لأن الله تعالى أمر المؤمنين أن يكونوا على شريعة واحدة، ولا يختلفوا عليها، وأمرهم بالتعاون، وهذا أصل الولاية الموافقة في الشريعة.
والثانية المحبة بالقلوب والتودد بالجوارح، فمن عري عن محبتهم ومودتهم أن ينتهي دون، بغضهم وهي البراءة قال إبراهيم علي: وَبَدا بيننا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} [الممتحنة: 4].
والثالثة حقوقهم من المعونة والإسعاف والاستغفار والرحمة، وحسن المعاشرة بعد المحبة والمودة ولا بد من الاستغفار، قال الله قال: وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [محمد: 19 (3).
329 أدلة وجوب الولاية
الأدلة على وجوب الولاية القرآن والسنة، وإجماع أهل الإيمان.
أما القرآن فقوله تعالى: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) [محمد: 19] ومعنى الاستغفار طلب الغفران بصحة الإرادة.
(1) الشماخي: شرح مقدمة التوحيد، ص 92. (2) أبو بكر أحمد بن عبد الله الكندي: التخصيص في الولاية والبراءة، دراسة وتحقيق حمود بن
عبد الله بن سليمان الراشدي وزارة التراث والثقافة سلطنة عُمان ـ مسقط، ط 1،
1432 هـ /2011 م، ص 128. وسنذكره فيما بعد: أبو بكر الكندي: التخصيص.
(3) الوارجلاني: الدليل والبرهان، ج 2، ص 162.