موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣٧

الباب العاشر: أصل الولاية والبراءة

الفقاة

537

فكل من ركب شيئًا من كبائر الذنوب، وأصر على شيء من معاصي الله كائنا من كان من خلق الله فعليه مفارقته وتخطئته والبراءة منه، والتبرؤ إلى الله من سوء عمله في حكم ما ظهر له من ذلك).

327 الولاية لغة واصطلاحًا

الولاية بالفتح النُّصرة، وبكسر الواو الإمارة، وأصل هذه الكلمة بمعنى القُرب يُقال: تباعد وبعد، ولى، أي بعد بُعدًا، وقُرب، وجلس فلان مما

(2)

يليني، أي: بقربي (1)

والولاية لغةً:

هي

القُرب والقيام للغير بأمره ونصرته، والاهتمام

وهي

بمصالحه والتواصل معه، وحفظه في غيابه (3). . وهي مأخوذة من ولاية أمر اليتيم، وهو القيام بأمره والاهتمام بمصالحه، وهو معنى ولاية الله

لأوليائه (4).

والولاية اصطلاحًا: هي إجازة الاستغفار والترحم للمسلمين (5)، وهي: الحب بالقلب، والدعاء بالجنة، أو ما يوجبها باللسان، وأضدادها هي الشرك والإصرار، والكفران والبراءة). وتعني محبة المؤمنين والدعاء لهم بالخير في الدنيا والآخرة. ويُعرّفها الشماخي بأنها: الميل بالقلب والجوارح إلى مطيع

437

512

(1) المصدر السابق، ج 1، ص (2) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 12 (3) ابن منظور: لسان العرب مادة «ولي». الجرجاني: التعريفات، ص 329. وأيضا: معجم

مصطلحات الإباضية، ج 2، 1011.

(4) الجيطالي: قواعد الإسلام، ج 1، ص 47. وأيضا: السالمي: المشارق، ص 437. (5) الفزاري: التوحيد، ص 2. (6) أطفيش: شرح النيل، ج 16، ص 15. والذهب الخالص، ص 32 وأيضا: السالمي: المشارق،

ص 437.