موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤٠

540

الفَقْلُ

الجزء الأول: علم أصول الدين

وولاية نبوة؛ كقوله تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب: 1]. وولاية ربانية كقوله تعالى: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا [البقرة: 257]، وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [التوبة: 71] صغيرهم يوفّر كبيرهم، وكبيرهم يرحم صغيرهم، ويعلمه ويربيه، ومماليكهم ينصحون لساداتهم، ويطيعونهم، وساداتهم يبرون مماليكهم ويواسونهم في أكلهم وشربهم، ويأمرونهم بالمعروف وينهونهم عن المنكر … وفي القرآن العظيم مواضع كثيرة في أمر الولاية والبراءة).

فولاية الله لعباده لا تزول ولا تنتقل؛ لأنه العالم بهم وبأعمالهم وبما

يكون إليه مصيرهم قبل أن يخلقهم، وكذلك براءته منهم.

وأما ولاية العباد لبعضهم بعضًا فهي تنتقل بانتقالهم في الأعمال من حال إلى حال لما يظهر من أعمالهم الحسنة أو السيئة، كما روي أن عمر بن الخطاب الله قال: من أظهر إلينا خيرًا أحببناه عليه، ومن أظهر إلينا شرا بغضناه عليه، ومن لم يُعرف بخير ولا شر وقفنا عنه حتى نعرف منه خيرًا فنتولاه عليه، أو شرًا فنتبرأ منه (2).

331 معنى ولي الله

ولي الله تعالى هو من تولى الله بامتثال الأوامر واجتناب النواهي، وإن زاد النفل أو استغرق في العبادة، ومع الله زاد ولاية، والله يتولاه بالحفظ والنصرة (3).

(1) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 511 - 512 وأيضا الوارجلاني: الدليل والبرهان، ج 2، ص 161. (2) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 512.

(3) أطفيش: شرح النيل، ج 16، ص 349 - 350. وأيضا الوارجلاني: الدليل والبرهان، ج 2،

ص 163 - 164.