الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٤١الباب العاشر: أصل الولاية والبراءة
الفقاة
541
والولي أيضا: كل من وافق المسلمين من أهل التوحيد والإقرار في نحلتهم، وكان في حيز أهل دعوتهم، وظهر منه الوفاء الله بكل ما كلفه إياه، وندبه إليه من العمل بما لزمه والانتهاء عما حرمه الله عليه).
6
ولذا يقول أبو بكر الكندي: إن الولاية لا يستحقها إلا من استكمل الطاعة، واجتمعت له وفيه خصال الخير كلها من أداء الفرائض كلها، و اجتناب المحارم كلها (2).
أما الإمام الخليلي فيذكر أن الولي في الجملة هو من قال: ربي الله ثم استقام، وهو اسم يُطلق في الدين على حكم الظاهر، وصفة الثقة والعدل والأمين، وصفة من تلزم ولايته أهل الدار أيضا (3).
332 حق الولاية والبراءة
حق الولاية التسمية بالإسلام، والإيمان وإيجاب الاستغفار والمعرفة له، والمودة والمحبة والتضحية، وحسن الظن بأهل الدين، والبراءة نفي الإيمان والتسمية بالكفر، وتحريم الاستغفار والمعرفة باستيجاب اللعنة والغضب (؟)؛ لأن الولاية والبراءة فرضان على كل مكلف، وإنما تجب في الجملة، وهي الولاية لجميع أولياء الله من الأولين والآخرين إلى يوم أعداء الله الدين، والبراءة من جميع من الأولين والآخرين إلى يوم
الدين (5).
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 3، ص 84. (2) أبو بكر الكندي التخصيص، ص
(3) الخليلي: تمهيد، ج 2، ص 77 ـ 78.
(4) ابن جعفر: الجامع، ج 1، ص 105.
131
(5) أبو بكر الكندي: التخصيص، ص 129 - 130.