موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦

الفَقَل

الجزء الأول: علم أصول الدين

ويقول الإمام السالمي:

معرفة الباري من العقول فكيف بالسماع والنقول ولا يجوز جهلها لجاهل طرف عين عند ذي الدلائل) ويذكر الجيطالي: إن الله تعالى أوجب على كل عاقل سلم عقله من الآفات، أن يعتقد أن الله سبحانه إله واحد لا شريك له منفرد لا ند له، قديم لا أول له، مستمر الوجود لا آخر، له ليس بجسم، مصور، ولا بجوهر مقدر، ولا يماثل الأجسام، ولا يتجزأ بالانقسام ولا تحله الجواهر والأعراض، ولا تعتريه الخواطر

والأغراض، ولا تحويه الأقطار والجهات، ولا تكتنفه الأرض والسماوات (2).

ويوجب أبو إسحاق إبراهيم بن قيس الحضرمي (ت بعد 475 هـ / 1082 م): على كل بالغ عاقل معرفة ثلاثة أشياء: أولها: معرفة الله تعالى أنه ليس كمثله شيء. الثاني: معرفة النبي صلى الله عليه وسلم رسولاً. الثالث: ما جاء به محمد حقًا مجملًا. فمن جهلها أو جهل شيئًا منها كان مشركا (3).

ويذكر الكندي (ت 508 هـ/1114 م) أن أول ما افترضه الله هو المعرفة،

(4)

والقول بأن الله واحد (4).

وعن أبي محمد الله، إن سأل سائل عمن بلغ الحلم من المكلفين ماذا

6

يلزمه؟ قال: عليه أن يعلم أن له خالقًا خلقه، وأنه واحد ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير، وأن ما سواه محدثه).

(1) السالمي: جوهر النظام، ص 6 ـ 7.

(2) الجيطالي: قناطر الخيرات، ج 1، ص 209.

(3) إبراهيم بن قيس الهمداني الحضرمي: مختصر الخصال، دراسة وتحقيق: عبد الرحمن بن

محمد بن نبهان الخروصي، مكتبة مسقط - مسقط - عُمان، ط 1، 1432 هـ/2011 م،

وسنذكره فيما بعد الحضرمي: مختصر الخصال.

ص

102

(4) الكندي: بيان الشرع، ج 2، ص 46.

(5) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص

0549