موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦٩

الباب العاشر: أصل الولاية والبراءة

الفقاة

569

ووقوف السؤال كل ما اختلف فيه أهل الحق، وتنازعوا حكمه حتى يؤدي ذلك إلى تخطئة بعضهم بعضا ويبرئ بعضهم من بعض، فالناشئ الضعيف الذي لم يعلم ما اختلفوا فيه، ولم يعرف المصيب من المخطئ، فالواجب عليه الوقوف عن جميعهم، وعليه السؤال عنهم، وعن حكم ما اختلفوا فيه إلى أن تقوم له الحجة بصحة الحكم فيدين الله بعلم، فهذا وقوف السؤال.

وقوف السؤال في أحكام الولاية والبراءة هو اعتقاد سؤال أهل العلم عن حكم ولي خفي أمره، بعد وقوف الإشكال، ويغلب استعماله في أوقات الفتن والمحن والمسائل التي يجوز فيها اختلاف الرأي، وهو صورة من صور وقوف الرأي مع السؤال وقد انفرد المشارقة بهذا المصطلح.

370 وقوف الشك

وقوف الشك هو الذي لا يتولى أحدًا إلا من شك أو وقف مثل شكه ووقوفه (3). أما عن وقوف الشك في أحكام الولاية والبراءة فهو الوقوف عن ولاية جميع الناس من يستحق الولاية، وعن براءة من يستحق البراءة، بسبب الشك والحيرة بعد قيام الحجة. وحكم التحريم لما فيه من ترك ولاية

المطيع، وبراءة العاصي بعد وجوبهما، ويسمى أيضا وقوف الضلال (4).

كان لهذه العقيدة - الولاية والبراءة ـ دورها المهم في تثبيت المعروف ودفع المنكر، بل تعتبر البراءة تطبيقًا عمليًّا لفريضة النهي عن المنكر عند الإباضية.

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 3، ص 97. مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 1005.

(2)

معجم

(3) الكندي: بيان الشرع، ج 3، ص 97. (4) السالمي: المشارق، ص 475. وأيضا:

معجم

مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 1006.