موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤

14

الفَقْلة

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

وخلاصة القول: إن الإباضية اعتبروا الشرع والعقل طريقين للأحكام الشرعية، فإن تعارضا ترك مقتضى العقل، وقدم الشرع).

11 مصادر الإباضية لا تختلف عن مصادر جمهور المسلمين لم تختلف المصادر التي اعتمد عليها الإباضية في إثبات الأحكام عما اعتمد عليه جمهور المسلمين، وقد تختلف - أحيانًا ـ عبارات الإباضية في التعبير عن هذه المصادر وفي عددها باختلاف وجهة النظر إليها، لكن بعد تدقيق النظر يظهر أن الخلاف لفظي.

وأفضل طريقة لإبراز الأدلة، وضبطها عند الإباضية هو إبراز أهم

الاعتبارات التي اعتمدها الجمهور في تقسيمات الأدلة:

أولا: باعتبار اتفاق العلماء أو اختلافهم فيها، تنقسم إلى قسمين: 1 ـ أدلة متفق عليها وهي: القرآن والسُّنَّة والإجماع، والقياس، وقد اتفق الإباضية مع الجمهور في هذه الأدلة الأربعة.

2 - الأدلة المختلف فيها: وهي أدلة لا يصار إليها إلا في حالة خلو المسألة من دليل في الأدلة المتفق عليها، التي تعتبر هي أصول الأدلة كما بذلك أكثر الأصوليين. ولكن هذه الأصول غير كافية في تفصيل أحكام

صرح

كل ما يجد من الوقائع؛ لأن النصوص محدودة، ومواضع الإجماع قليلة، والقياس يقوم على وجود النظير مما نص أو أجمع عليه، وقد لا يوجد النظير فيهما، فكان لا بد من وجود مصادر أخرى محمولة على النصوص الشرعية بوجه من وجوه الحمل، وليست مستقلة بالتشريع، أو منفصلة عن النص تمام الانفصال، وهي في عمومها محل خلاف بين الأصوليين في إقرارها أو إنكار

(1) جامع أبي الحسن البسيوي (قسم الدراسة) 163/ 1 - 166.