الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٢122
الفَقَل
الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي
158 حروف الحصر والاستدلال بها
ألفاظ الحصر أربعة تدل على نفي الحكم عن غير المنصوص عليه وهو نوع من دليل الخطاب وهي (إنما) ثم (ذلك) ثم (الألف واللام) التي لاستغراق الجنس ثم (الإضافة). أما (إنما) كقول الله وَعَجَل: إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهُ وَاحِدٌ سُبْحَنَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} [النساء: 171] فإنها تدل على نفي الحكم عن غير المنصوص، وقوله: «إنما الولاء لمن أعتق)، فظاهر اللفظ ينفي الولاء عن غير المعتق وعارض من أبى من الحصر بقوله: «إنما النبي محمد»، «إنما الكريم يوسف» فجاءت هاهنا مؤكدة لا نافية لغيره، وقال صلى الله عليه وسلم أيضًا: «إنما الأعمال بالنيات» (2) أراد حصر الأعمال إلى النية وإبطالها في غير نية، وقد ألحق قوم من المتفقهة لا وجعلوها بمنزلة إنما فيقول: لا فتى إلا علي ولا سيف إلا ذو الفقار وهذه على المبالغة، وأما على النفي وغير ما نص فلا (3).
***
(1) رواه البخاري في كتاب الصلاة، باب ذكر البيع والشراء على المنبر في المسجد، ح: 456. (2) رواه البخاري في كتاب: بدء الوحي، باب: بدء الوحي، ح: 1.
(3) العدل والإنصاف 138/ 1.