موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢١

الفتاة

121

(1)

«أيما إهاب دبغ فقد طهر) وإذا تعارض عمومان، أحدهما: يخصه العقل، والآخر: يطلقه فليس هناك تعارض مثل قوله: {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) [البقرة: 282]، وبقوله: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّبِرِينَ وَنَبْلُوا

أَخْبَارَكُمْ) [محمد: (31) (2).

(2)

157 ما يفعله سامع العموم

اختلف العلماء فيما

ينبغي أن يعتقده سامع العموم إذا سمعه، هل يجريه

على عمومه أو حتى يبحث ويرى ما يخصه؟ فإن لم ير أجراه على عمومه، قال أهل الوقف بالوقف فوقفوا، وأما من قال بالعموم فهم ضربان، ضرب يقول بالتعميم مطلقا ولا يلتفت ولا يعرج فهو على أن البيان لا يتأخر عن وقت الحاجة وليس عليه النظر ولا البحث ففرضه استعمال

أصله

أصله في

دليله وعمومه، وضرب يقول بالتعميم غير أنه يقول: لا بد من البحث فإن التخصيص في بحثه أجراه على عمومه. وقال بعضهم: في الصدر

عدم

أما

الأول وما يقرب منه، أعني صدر الإسلام، فينبغي البحث والتوقف؛ لأن الناس حديثو عهد بحدوث، الشريعة، فإن تطاول الأمر قليلاً انقطع العذر ولا بد من البحث، وهذا مذهب جابر بن زيد الله حين قال عبد الملك بن مروان وقد قتل رجلاً تزوج زوجة أبيه، فقال: لا جهل ولا تجاهل في الإسلام فقال جابر بن زيد أحسن عبد الملك أو قال: أجاد. هذا آخر قولنا في الخاص والعام القول في دليل الخطاب وهو ما يتعلق بهذا المعنى من تخصيص العموم

(3)

(1) رواه الترمذي في كتاب اللباس، باب: لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب، ح: 1728.

(2) العدل والإنصاف 131/ 1.

(3) العدل والإنصاف 131/ 1 - 132.