موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٣

التخصيص

133

170 تعريف التخصيص

هو إخراج بعض ما يتناوله لفظ العموم بدليل مخرج له عن دخوله تحت تناوله، وذلك الدليل المخرج: إما لفظ وارد عن الشارع في الكتاب أو في الحديث، وإما غير لفظ والمراد به العقل والإجماع والقياس والتقرير.

فمثال التخصيص بالكتاب: قوله تعالى: وَالشُّعَرَاهُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُنَ * أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ * وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَى مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ} [الشعراء: 224 - 227]. فإخراج الَّذِينَ آمَنُوا) تخصيص لعموم

لفظ الشعراء.

ومثال التخصيص بالحديث قوله صلى الله عليه وسلم الناس كلهم هلكى إلا العالمين). فإخراج «العالمين» تخصيص لعموم الناس.

ومثال التخصيص بغير اللفظ: قوله تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَلِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلُ﴾ [الأنعام: 102]، فإن

(1) لم أعثر عليه، قال عنه محقق طلعة الشمس: لم يثبت مرفوعًا، وإنما هو من كلام ذي النون المصري، أخرجه البيهقي في شعب الإيمان، ح: 6868، ينظر: طلعة الشمس، هامش 315/ 1.