الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٤134
الفَقْلة
الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي
العقل قضى بخروج ذاته تعالى من عموم هذه الآية فبقيت الآية مخصصة
بالعقل وهو غير لفظ (1).
171 المخصص المتصل
المخصص المتصل خمسة أشياء الشرط، والصفة، والغاية، وبدل
البعض، والاستثناء المتصل.
:
فالشرط نحو أكرم الرجال إن جانبوا الأطماع، فالرجال عام، وقوله: إن جانبوا الأطماع تخصيص له، فمن لم يجانب الأطماع من الرجال فلا يدخل
تحت هذا الحكم. والوصف نحو: أكرم الرجال العلماء، فالعلماء وصف مخصص الرجال، فيخرج الجاهل، إذ لا علم معه.
لعموم
والغاية نحو قاتلوا البغاة حتى يرجعوا عن بغيهم، فقوله: «حتى يرجعوا عن بغيهم»، غاية مخصصة لعموم لفظ البغاة، فمن رجع منهم عن بغيه، فلا يدخل تحت حكمهم.
وبدل البعض نحو: أكرم العرب بني تميم أو أكرم العرب قريشًا، فـ «بني تميم وقريشًا بدل بعض من العرب مخصص لعموم لفظه، فمن لم يكن من بني تميم أو قريش فلا يدخل تحت ذلك الحكم.
6
والاستثناء المتصل نحو أكرم الرجال إلا من ظلم، قوله: «إلا من ظلم» استثناء من الرجال مخصص له، فالظالمون من الرجال أخرجوا من حكم الإكرام؛ أي: لم يطلب لهم ذلك، بل المطلوب لهم ترك الإكرام، وسبب ذلك أن الاستثناء من الكلام المثبت نفي، ومن الكلام المنفي إثبات، فقول القائل:
(1) طلعة الشمس 314/ 1 - 315.