الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨١الحقيقة والمجاز
الفلة
181
منها: أن الصيغ المقترنة بأدلة العموم تفيد العموم مطلقا، حقيقة كانت أو
مجازا.
ومنها: أن المجاز أحد نوعي الكلام فكان مثل النوع الآخر في إفادة العموم والخصوص.
ومنها: أن عموم اللفظ ليس إلا لما يلحق به من دليل العموم لا لكونه حقيقة، وإلا لكان كل حقيقة عاما، واللازم باطل فكذا الملزوم. ومن أحكام المجاز أيضا صحة نفي المعنى الحقيقي عنه، فيصح يقال للجد ليس بأب أي فى الحقيقة، لكنه أب مجازا.
يجب
أن
ومن أحكام المجاز أيضا أنه يجوز التمسك به، ويصح الأخذ بمدلوله، بل ذلك إذا قامت القرينة على إرادته، وإن كانت الحقيقة في اللفظ ممكنة. ومن أحكام المجاز أيضا أنه يرجح على الإضمار، وعلى النقل في مقام
التعارض
()
225 الحكمة في استعمال المجاز
التعبير
لما كانت الحقيقة هي الأصل، والمجاز خلفا عنها، كانت أولى بالاستعمال من المجاز، ولم يصح العدول عنها إلا لداع يرجح بالمجاز، وذلك الداعي هو الحكمة التي لأجلها وقع التجوز، وهي
كثيرة؛ منها:
أمور
1 ـ أن المجاز أبلغ من الحقيقة أي أكثر بلاغة في الوصف وأوجز لفظًا
في العبارة.
(1) طلعة الشمس 437/ 1 - 440.