موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٠

180

الفَقَل

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

223 أقسام المجاز

ينقسم المجاز إلى شرعي: كالصلاة في الدعاء، والصيام في مطلق الإمساك، والحج في القصد نفسه، فإن هذه الألفاظ قد نقلها الشرع عن معناها اللغوي، وصارت حقيقة شرعية في الأشياء التي سماها بها الشرع، فهي في مسمياتها الأصلية مجاز شرعي.

وإلى لغوي: كإطلاق الصلاة والصيام والحج على العبادات المخصوصة فإن مسميات هذه الألفاظ في اللغة هي غير هذه العبادات، فإطلاقها على هذه العبادات مجاز لغوي وإن صارت حقيقة شرعية.

وإلى مجاز عرفي: كإطلاق الدابة على كل من يدب من ذوات الأربع

وغيرها).

224 حكم المجاز

للمجاز أحكام منها: ثبوت الحكم الذي قصد به من التجوز سواء كان ذلك الحكم خاصا نحو: رأيت أسدا يرمي، أو عاما نحو: لا أدخل دار فلان حيث يتناول داره بالملك وبالإيجارة وبالعارية.

ذهب بعض الشافعية إلى أن المجاز لا عموم له؛ لأنه ضروري كالمقتضي، والضروري لا عموم له، لأن ما ثبت ضرورة يتقدر بقدرها،

والضرورة تندفع بلا عموم.

وذهبت الحنفية إلى ثبوت العموم للمجاز كالحقيقة، وعلى ذلك أصحابنا، - رحمهم الله تعالى، واستدلوا عليه بوجوه:

(1) طلعة الشمس 432/ 1 - 433.