موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٤

184

الفَقْلة

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

أما المتكلمون من الأصوليين فلم يتوسعوا في ذلك بل تكلموا على بعضها فذكر الإسنوي بهامش التحرير وشرحه ستة منها فقط، بينما ذكر الحنفية منها أكثر من خمسة عشر حرفًا.

وقد أفاض السالمي فيها فذكرها جميعها واستغرق شرحها نحو نيف

وثلاثين صفحة (1).

228 حكم الواو

في

حروف العطف

:

هذه

«الواو»: حقيقة في مطلق الجمع، أي جمع الأمرين فصاعدًا وتشريكهما الشيء، أمكان ذلك الشيء ثبوتاً نحو قام زياد وقعد عمرو، أو حكمًا نحو قام زيد وعمرو، أو ذاتا نحو قام وقعد عمرو، فالواو في جميع الأمثلة إنما هي لمطلق الجمع بين معطوفيها، وتشريكهما في ذلك الشيء من غير دلالة على معية أو ترتيب، بل إذا أريد واحد من المعية والترتيب جيء بقرينة تدل عليه، وعند الإطلاق فلا تفيد إلا مطلق الجمع، وهذا قول

الجمهور.

ء له

وقيل: إنها تفيد المعية أيضا، ونقل القول عن مالك، ومعنى المعية هي: مقارنة المتعاطفين وجودًا في الزمان.

وقيل: إنها تفيد الترتيب أيضًا، ونقل هذا القول عن الشافعي.

ونسب إلى أبي حنيفة، ومعنى الترتيب هو: تأخر المعطوف عن

المعطوف عليه في الزمان (2).

(1) طلعة الشمس (مقدمة المحقق) 44/ 1.

(2) طلعة الشمس 449/ 1 - 450.