موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٩

أسماء الظرف

246 لفظة

«مع»

الفتاة

199

لفظ «

مع» موضوع للمقارنة، سواء وصف به ما قبله أو ما بعده، ويستعمل مجازًا بمعنى «بعد»، كما في قول الله تعالى: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِيرًا [الشرح: 5] و «قبل» للتقدم فتدل بوضعها على سبق ما وصف بها في المعنى و «بعد» بعكس «قبل» فهي موضوعة للتأخر، فتدل بوضعها على تأخر ما هي له وصف في المعنى. فقول القائل: أنت طالق واحدة مع اثنتين أو قبلها اثنتان، يوجب الثلاث تطليقات سواء كانت مدخولاً بها أو غير مدخول بها، لأن قوله: أنت طالق واحدة مع اثنتين أو قبلها اثنتان بمنزلة قوله: أنت طالق ثلاثًا.

أما إذا قال لها: أنت طالق واحدة قبل، واحدة أو قبل اثنتين فإنها لا تطلق إلا واحدة إذا كانت غير مدخول بها، وذلك لأن القبلية قائمة بالواحدة السابقة، لأن فاعل الضمير عائد إليها فلم يبق محل للآخر

247 لفظة

«عند»

لفظ «عند» موضوع للحضور، حقيقة نحو عندي دراهم، أو حكما نحو: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: 19] لأن المعنى: إن الدين في حكم

الله الإسلام.

فقول المقر: عندي ألف درهم لهذا الجندي إنما يدل على نفس حضورها معه، فيحمل الإقرار على الوديعة دون الدين سواء وصله بلفظ وديعة أو لم يصله به، أما إذا قال: عندي له ألف درهم دينًا، فإنه يحمل على الدين؛ لأنه

يحتمله في الجملة (2).

(1) طلعة الشمس 496/ 1.

(2) طلعة الشمس 496/ 1.