موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٥

الصريح والكناية

الفتاة

215

ففهم من الآية الأولى ترك الصيام بالليل، ومن الآية الثانية رفع وجوب

الإنفاق بعد الوضع

275 مفهوم العدد

مفهوم العدد: فهو نحو قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَنِينَ جَلْدَةً وَلَا نَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَدَةً أَبَدًا وَأَوْلَيْكَ هُمُ الْفَسِقُونَ) [النور: (4)، يفهم منه أن ما فوق الثمانين محظور، وخالف في هذا المفهوم بعض من قال بمفهوم الغاية، وأبو الحسين والمختار عند أصحابنا والشافعية، ثبوته، لأن الحكم لو ثبت فيما زاد على العدد المذكور لم يكن

لذكر العدد فائدة (2).

276 مفهوم الحصر

6

مفهوم الحصر: يكون تارة بـ «إنما كما في قوله تعالى: {إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا) اطه: 98]، {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمُ) [التوبة: 60)، وتارة يكون بغيرها من أدوات الحصر. فمن ذلك: «ما» و «إلا» نحو: ما زيد إلا قائم، ومن ذلك تقديم ما حقه التأخير نحو العالم، زيد أي: لا غيره، حيث لم يكن عهد، ومن ذلك: ضمير الفصل نحو زيد هو القائم، أي: لا غيره حيث لم يكن عهدًا أيضا، وغير ذلك مما ذكر في كتب المعاني. والحصر بـ «إنما» و «إلا أقوى من الحصر بغيرهما (3).

(1) طلعة الشمس 526/ 1.

(2) طلعة الشمس 527/ 1.

(3) طلعة الشمس 527/ 1 - 528.